
فهم الألم
آلام الظهر و العمود الفقري الحادة منها و المزمنة في ازدياد مستمر. فالعدد الأكبر من ال 8 مليون المرضى الألمان يعانون في عزلة و عدد الأطباء الذين عاينوهم خلال فترة مرضهم و التي تبلغ في كثير من الأحيان عدة سنوات يبلغ في المعدل 8 أطباء من مختلف التخصصات.
ليس نادرا ان يظن المرضى ان الطبيب لا يأخذ مرضهم مأخذ الجد.عدا عن أنه في بعض الأحيان لا يشخص سبب الآلام بصفة نهائية.
اليوم و بفعل وجود طرق علاجية حديثة و ناجحة فمن الممكن أن يتم معالجة أمثال هؤلاء المرضى و تخليصهم من آلامهم و اعادة الابتسامة الى وجوههم. الشرط الوحيد كي يكلل العلاج بالنجاح هو ان يفهم الطبيب المريض وأن يفهم آلامه و أن يأخذه على محمل الجدية.
هل أن شيءََ لم يعد موجودا بأمكانه ان يتسبب في وجود آلام؟
لتجد الأجوبة الصحيحة على الأسئلة المهمة
انت موجودة أو أن هذه الآلام تعود شيئا فشيئا لتكون كما كانت عليه قبل أجراء العملية. و السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف لشيء لم يعد له وجود أن يتسبب في وجود نفس الآلام التي كانت موجودة عندما كان ذلك الشئ موجودا؟
للأجابة على هذا السؤال و لأيجاد كيفية علاجية لكل مريض حسب احتياجاته يتطلب الأمر خبرة طويلة و تبادل معلومات بين المريض و طبيبه و الا سرعان ما يحدث أن يمر المريض برحلة معاناة طويلة قبل ان يتلقى العلاج الصحيح.
الآلام يتعذر فهمها أحيانا. ولنضرب مثالا على ذلك و هو بعد اجراء عملية جراحية مفتوحة عل الدسك المنزلق يشعر بعض المرضى بنفس الآلام التي ك
ما العمل عندما يتحكم الألم في الحياة؟
العواقب لربما تكون وخيمة: المريض يشعر بأن محيطه لا يأخذه بآلامه على محمل الجدية و كثيرا ما يكتئب. و لدى المرضى الصغار في السن هناك الخوف من أن تحدث الآلام و تأثيراتها نوع من الأستسلام للواقع و فقدان الأمل و أخيرا اليأس و الأحباط. فالمريض يستسلم للألم و يجعله المسير في حياته و ينسحب من الحياة العامة خوفا منه أن يصبح عالة على الآخرين. هذه الظروف قد تقود الى اكتئاب شديد و في النهاية ينتضم الى جانب الألم العزلة و بذلك يكون الألم قد انتصر و أصبح هو المقرر في حياة المريض. و في الأصل أن يكون العكس هو الصحيح؛ فالمريض هو الذي يجب ان يتحكم بالألم و ليس العكس.
فهم الألم يعني أن تفهم المريض
حتى خارج العيادة نتطرق و باستمرار لموضوع آلام الظهر و العمود الفقري.نبحث الحوار مع الذين يعانون منها و نريد أن نعلم كيف يتعاملون معها،لذلك فنحن نعرف على سبيل المثال من خلال الحديث مع العديد من المرضى في إطار ندوات إستعلامية كيف يشعر هؤلاء المرضى الذين أثخنتهم تلك الآلآم الشديدة على مر سنوات عديدة.
وباستمرار يتم التطرق إلى عدم تفهم الكثير من الأطباء للتاريخ الطبي للمريض ومن هنا تبدأ فلسفتنا: "فهم الألم يعني إستيعاب المريض و الظروف المحيطة به"؛فالعلاج الصحيح لا بد أن يشمل الأجواء المحيطة بالمريض.
من خلال أحاديث مفصلة مع المرضى نحصل على الكم الكافي من المعلومات لإيجاد التشخيص الصحيح لحالة المريض ونقوم بتحليل العلاجات التي تلقاها المريض إلى حينه، ومن ثم نعمل على إيجاد علاقة مع المريض تتسم بالثقة وذلك لأن الثقة هذه مهمة جداً في تحقيق العلاج،ومما يساعد على ذلك أننا نمنح كل مريض الوقت الذي يحتاجه،والكادر الطبي في عيادتنا يعمل على هذا الأساس.
معاً نجد الأجوبة الصحيحة على الأسئلة المهمة...
|